مجموعة مؤلفين

103

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

على الرماح ، وقال لجيش علي ( ع ) : تعالوا لنحكّم القرآن بيننا . كذلك ان صدام اليوم يفعل كما فعل معاوية ، يطلق كلمة الباطل بدعوته إلى السلم . يريد إيقاف الحرب ليقوي نفسه وليس همه السلم . الحرب الدائرة اليوم مع جميع قوى الاستكبار العالمي عن طريق صدام ، هي حرب بين الكفر والاسلام ، حرب بين اتباع اللّه واتباع الشيطان ، حرب بين الفضيلة والرذيلة ، حرب الشرف والعزة مقابل السفه والذلة . ان الشعب الإيراني يقف اليوم أمام طريقين : إما أن يصبر على الضائقة الاقتصادية ويقدّم الشهداء ، ويرى بعينه الأطفال والشيوخ يموتون تحت الإنقاض ، ولكنه واقف على قدميه . أو أن يقف موقف التواطؤ والاستسلام ، وهو طريق موت العزة والعلوية ودين اللّه . في مهرجان أمير المؤمنين هذا أقول هذه الجملة المرتبطة بحاضر إيران ، وأريد من الإيرانيين أن يفكروا بها بينهم وبين اللّه ، وهي قول الإمام ( ع ) : « ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ، ولكن العاقل من يعرف خير الشرين » القطة والكلب يميزان بين الخير والشر ، ولكن العاقل هو الذي إذا وقف أمام شرين لابدّ منهما ، يستطيع أن ينتخب أهون الشرين ، بعد أن يعرفهما ويميز بينهما . ان العاقل من يستطيع أن يبتعد عن أسوأ الشرين . أمامنا اليوم شران : شر أول هو الضيق في الحياة الاقتصادية وتقديم الشهداء ومقتل الأطفال والشيوخ ، وهو شر قاس . وشرثان وهو ذهاب العزة والكرامة والدين ، وموت مذهب أهل البيت ( ع ) ، فلنختر أهون الشرين .